الكلية الجديدة تهدف إلى إعداد قادة المستقبل لمواجهة أكبر تحديات العالم
كامبريدج، إنجلترا, 31 مارس / آذار 2026 /PRNewswire/ — أعلنت جامعة كامبريدج اليوم خططها لإنشاء كلية روكوس للحكومة، وذلك بفضل تعهّد بتقديم تبرع بقيمة 190 مليون جنيه إسترليني من المستثمر كريس روكوس. ويُعتقد أن هذا التبرع هو أكبر تبرع منفرد يُقدَّم لجامعة بريطانية في العصر الحديث.
وتهدف كلية روكوس للحكومة إلى إعداد قادة المستقبل وتمكينهم من التعامل مع المتطلبات متزايدة التعقيد للسياسات المحلية والدولية، في عالم جديد يتسم بتغيرات هيكلية كبرى ومتسارعة.
وقد وافق روكوس على تقديم دعم أولي بقيمة 130 مليون جنيه إسترليني، إضافة إلى تمويل إضافي يصل إلى 60 مليون جنيه إسترليني، على أن تقوم جامعة كامبريدج بمطابقة هذه المبالغ لاحقًا. *كما ستسهم الجامعة بتوفير قطعة أرض غير مطورة في منطقة كامبريدج ويست للابتكار، حيث سيُقام مبنى الكلية.
وسيكون من الركائز الأساسية لعمل الكلية الاستفادة المباشرة من الخبرات المرموقة لجامعة كامبريدج في مجالات التكنولوجيا والعلوم، إلى جانب تخصصات أخرى ترتبط عادةً بالعلوم الاجتماعية والإنسانيات.
وفي سياق حديثه، أشار كريس روكوس قائلاً “لقد أتيحت لي فرصة الحصول على تعليم غيّر مسار حياتي، وأود أن أرد شيئًا من الجميل لبريطانيا. وآمل أن يصبح تأثير كلية روكوس للحكومة حول العالم، مع مرور الوقت، عنصرًا مهمًا من عناصر القوة الناعمة التي شكّلت رصيدًا كبيرًا للمملكة المتحدة.”
من جانبها قالت البروفيسورة ديبورا برنتيس، نائبة رئيس جامعة كامبريدج: “إن مواجهة التحديات الهائلة التي يواجهها عالمنا تتطلب طرق تفكير جديدة وجذرية وأساليب مبتكرة في القيادة. وتتمتع كامبريدج، بما تملكه من نقاط قوة في مختلف التخصصات وقدرتها على جمع الخبرات، بموقع فريد يتيح لها قيادة هذا الابتكار.”
“وبفضل الدعم السخي المقدم من كريس، ستصبح كلية روكوس للحوكمة منصة تجمع بين القادة وصناع القرار الحكوميين – الحاليين والمستقبليين – إلى جانب الخبراء من مختلف التخصصات في جامعة كامبريدج، للتعرف على الأفكار والرؤى والحلول اللازمة للتكيف مع عالمنا الذي يشهد وتيرة تغير متسارعة.”
لقد شهدت الساحة السياسية العالمية تحولات ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، غالبًا ما تكون مصحوبة بحالة متزايدة من الاستقطاب السياسي، إلى جانب الكثير من التحديات التي تُطرح من هنا وهناك حيث تمس حرية التعبير والهياكل المؤسسية القائمة. وفي الوقت نفسه، لم تعد الدورات الاقتصادية تسير وفق نمطها التقليدي، حيث شهدت حالة من الاضطراب نتيجة حدوث تحولات هيكلية طويلة الأمد داخل الاقتصاد. وتتخطى هذه التغيرات إلى ما هو أبعد من الدورات الاقتصادية والسياسية قصيرة الأجل، وغالبًا ما تعكس تحولات جوهرية في ديناميكيات الاقتصاد مدفوعة بالتقدم التكنولوجي أو التغيرات الديموغرافية.
وأضاف كريس روكوس قائلاً: “لقد بدأت المناقشات التي أفضت إلى إنشاء كلية روكوس للحوكمة قبل عدة سنوات، حين بات من الواضح أن العالم يمر بموجة من التغير بشكل جديد ومختلف، وأن آليات الحكم تحتاج إلى التكيف مع هذه التغيرات. فالتحديات والفرص الجديدة تتطلب طرق تفكير جديدة.”
وتابع قائلاً “بالنسبة لي، ليس هناك مكان أفضل لاحتضان كلية روكوس للحوكمة من جامعة كامبريدج، بما تحظى به من تقاليد عريقة في مجال الابتكار العلمي وثقافة تستند إلى التعاون تُعزز من التكامل بين مختلف التخصصات. وأوضح روكوس أن الكلية ستوفر منصة فريدة لطرح أفكار تتسم بالجرأة والابتكار، تستلهم إسهامات النخبة من مختلف أنحاء العالم، وتستفيد من التقنيات الحديثة لتلبية احتياجات الحكومات في العصر الحديث.“
وانطلاقًا من إيمانها بأن بناء مستقبل أفضل يتطلب إبداعًا في التفكير وأشكالًا جديدة من الحوكمة، ستقوم الرؤية الموجهة لكلية روكوس للحوكمة على تطوير حلول عملية ومستدامة للتحديات التي يواجهها القرن الحادي والعشرون، بما يخدم المجتمعات مع الحفاظ على الحقوق والحريات الأساسية.
وسوف تتخذ كلية روكوس للحكومة مقرها في مبنى جديد مخصص لها في قلب منطقة كامبريدج ويست للابتكار التابعة للجامعة. ومن المتوقع أن تصبح هذه المنطقة أحد المواقع الاستراتيجية الهامة في أوروبا للعلوم والتكنولوجيا وصنع السياسات، حيث سيعكس وجود كلية روكوس للحوكمة فيها اهتمامًا خاصًا بتعزيز العلاقة بين التكنولوجيا والعلوم من جهة، والعلوم الاجتماعية والإنسانية من جهة أخرى.
هذا ومن المقرر أن تبدأ الكلية نشاطها خلال خريف عام 2026، حيث ستفتح أبوابها أمام مجموعة متنامية من طلاب الدكتوراه والماجستير، سواء ضمن برامجها الخاصة أو من خلال برامج مشتركة مع مختلف الأقسام الأكاديمية في جامعة كامبريدج.
وفي سبيل دعم أنشطة التعليم والبحث، سوف تستعين كلية روكوس للحوكمة بهيئة تدريس تضم نخبة من المتخصصين في العديد من المجالات الأكاديمية الأكثر تأثيرًا، من بينهم علماء السياسة والاقتصاديون والمؤرخون والمهندسون والإحصائيون، إلى جانب جذب خبراء من القطاع الحكومي ومن مناصب قيادية في مجالات الأعمال والتمويل والخدمة العامة.
كما سيتم إنشاء صندوق ائتماني للإشراف على الالتزامات المالية المقدمة للكلية من قبل المانحين والجامعة، وذلك رهنًا بموافقة هيئة الجمعيات الخيرية في المملكة المتحدة. وسيتولى إدارة شؤون هذا الصندوق أربعة من الأعضاء، يتم تعيين اثنين منهما من جانب جامعة كامبريدج، في حين يُعين الاثنان الآخران من قبل مؤسس الكلية كريس روكوس.
وقد رشّحت جامعة كامبريدج كلاً من البروفيسور السير جون أستون، نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث وأستاذ الإحصاء، والبروفيسور كمال منير، نائب رئيس الجامعة لشؤون المجتمع الجامعي والمشاركة، لعضوية مجلس الإشراف على الصندوق.
في حين تشمل الترشيحات المقدمة من جانب كريس روكوس كلاً من الدكتور كريستوس نيفادوبولوس والدكتورة إليزابيث كيندال. الدكتور نيفادوبولوس هو أكاديمي سابق وأحد أبرز المحامين في الوقت الحالي، وهو أحد خريجي جامعة كامبريدج، كما تولّى الإشراف على المفاوضات التي أفضت إلى هذا الإعلان.
تشغل الدكتورة إليزابيث كيندال في الوقت الحالي منصب رئيسة وعميدة كلية غريتون في جامعة كامبريدج. وكانت قد زاملت روكوس خلال فترة الدراسة في مرحلة البكالوريوس في كلية بيمبروك بجامعة أكسفورد، حيث جمعتهما صداقة وثيقة استمرت منذ ذلك الحين. وقد أسهمت المناقشات التفصيلية بينهما في بلورة رؤية مشتركة حول ضرورة إعداد قادة المستقبل لمواجهة التحديات الجديدة، وهو الأمر الذي قاد إلى طرح فكرة إنشاء كلية جديدة ومتميزة للحوكمة ضمن جامعة كامبريدج.
* ستُقدَّم تبرعات كريس روكوس إلى شركة كامبريدج في أمريكا (المملكة المتحدة) المحدودة (Cambridge in America (UK) Ltd)، وذلك دعمًا لهدفها الخيري المتمثل في مساندة جامعة كامبريدج.
اتصال:
Cambridge University and Rokos School of Government:
Craig Brierley: +44 (0) 7879 116949, craig.brierley@admin.cam.ac.uk
Chris Rokos:
Alan Kilkenny: + 44 (0) 7836 311639, +44 (0) 1264 781228, alankilkenny@btconnect.com
ملاحظات للمحررين
إنشاء كلية روكوس للحوكمة:
سيجري اختيار تصميم مبنى كلية روكوس للحوكمة عن طريق مسابقة معمارية تضم نخبة مختارة من كبار المعماريين. ومن المتوقع أن تستغرق إجراءات التخطيط والحصول على الموافقات اللازمة، ثم تنفيذ أعمال البناء، بعض الوقت. لذلك، ستباشر الكلية أعمالها من مرافق مؤقتة داخل جامعة كامبريدج إلى أن يتم الانتهاء من المبنى الجديد.
نبذة عن كريس روكوس:
كريس روكوس، البالغ من العمر 55 عامًا، هو مستثمر ورائد أعمال بريطاني وداعم للأعمال الخيرية. وهو مؤسس شركة روكس لإدارة الأصول، وهي إحدى الشركات العالمية للاستثمار متعدد الأصول، كما كان أحد الشركاء المؤسسين في بريڤان هوارد لإدارة الأصول.
كان روكوس محط أنظار الجميع منذ دراسته في إحدى المدارس الابتدائية الحكومية في المملكة المتحدة، حيث عُرف بكونه طالبًا يتمتع بقدرات أكاديمية متميزة، لا سيما في مادتي الرياضيات والعلوم. وحصل خلال وقت لاحق على منحة دراسية للالتحاق بكلية إيتون، وذلك قبل دراسته للرياضيات في كلية بيمبروك، جامعة أكسفورد، حيث تخرج عام 1992 وحصل على درجة البكالوريوس.
وعقب تخرجه من الجامعة، انضم روكوس أولًا إلى بنك يو بي إس، ثم انتقل لاحقًا إلى غولدمان ساكس، حيث عمل في هيكلة المشتقات المالية، ثم في صناعة السوق في عقود المبادلة، قبل أن ينتقل في نهاية المطاف إلى التداول لحساب البنك الخاص. كما استعان به آلان هوارد للانضمام إلى بنك كريدي سويس، إلا أن الرجلين استقالا لاحقًا، ليؤسسا معًا شركة لإدارة الأصول حملت اسم “بريڤان هوارد”، وسرعان ما أصبحت هذه الشركة واحدة من أبرز صناديق التحوط في أوروبا، ليحظى روكوس بشهرة واسعة كأحد أكثر المتداولين تأثيرًا في قطاع السندات الحكومية على الصعيد العالمي.
في عام 2012، اعتزل روكوس العمل في التداول، قبل أن يعود في 2015 ليؤسس شركة روكوس لإدارة الأصول (RCM)، وهي شركة تدير اليوم أكثر من 22 مليار دولار ولها مقرات في كلٍ من لندن ونيويورك وسنغافورة وأبوظبي.
يقيم كريس روكوس في المملكة المتحدة ويُعد من كبار الداعمين للمبادرات الخيرية على المستويين البريطاني والعالمي. وبفضل الفرص التعليمية التي حصل عليها من خلال المنحة التي نالها، قرر روكوس تقديم دعم مالي من خلال مجموعة متنوعة من المبادرات التعليمية، لا سيما تلك التي تهدف إلى تعزيز تكافؤ الفرص. ومن بين هذه المبادرات برنامج “المنح التأسيسية الجديدة” في كلية إيتون، إضافةً إلى مبادرات تعليمية مرتبطة بكلية بيمبروك في جامعة أكسفورد.
ويحظى روكوس أيضًا بعلاقات عديدة ومتنوعة مع جامعة كامبريدج، التي لطالما قدم لها الدعم عبر العديد من البرامج المختلفة. وفي كلية غيرتون، أسس روكوس كلاً من برنامج “تدريب غيرتون–روكوس” في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، وكذلك زمالة غيرتون–روكوس في المجالات نفسها. وخلال عام 2026، قدّم تبرعًا إضافيًا بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني لدعم الرؤية الطموحة للكلية.
وفي كلية كوينز بجامعة كامبريدج، يدعم روكوس منحة ألكسندر كرامل للدكتوراه، إلى جانب زمالة روكوس–مينون للباحثين الكبار كما يدعم أيضًا مركز جامعة كامبريدج لإصلاح المناخ.
ومن خلال شركته “روكوس لإدارة الأصول”، يدعم مبادرات في التعليم الثانوي تركّز على التفوق الأكاديمي وتعزيز الشمول، من بينها برنامج منحة آموس، وأكاديمية لندن للتميّز – توتنهام، ومدرسة الرياضيات التابعة لكلية كينغز لندن.
كما يقدم روكوس أيضًا الدعم لعدد من المنظمات التي تسعى لضمان الحقوق الإنسانية الأساسية وتلبية الاحتياجات الأساسية، فضلاً عن تلك التي تعمل على مواجهة تحديات اللاجئين، من بينها منظمة العفو الدولية، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
يولي روكوس اهتمامًا كبيرًا بتطوير السياسات العامة وبقضايا الحوكمة، حيث يقدم الدعم المالي لكل من مركز تشاتام هاوس، والمعهد الملكي للخدمات المتحدة، ومؤسسة بوليسي إكستشينج (Policy Exchange). كما يدعم أيضًا مؤسسة القيادة العالمية، التي تهدف إلى تعزيز القيادة الرشيدة حول العالم.
